الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بقلم عبد السلام بن عامر: حتى لا يؤدّي الخوف من الإفلاس إلى .. الإفلاس

نشر في  12 أوت 2022  (11:47)

بقلم: عبد السلام بن عامر

لعلها المرة الأولى في العالم وفي التاريخ يتظاهر الناس في الشارع لتأييد محتجز رهائن في بنك.. وأتحدث طبعا عن اللبنانيين الذين تجمهروا في محيط "فدرال بنك" بشارع الحمراء في بيروت هاتفين باسم مواطنهم باسم الشيخ حسين أثناء أثناء احتجازه لرهائن داخله، واصفين إياه بالبطل.
 
والحادثة للتذكير - وكما تذكر وكالات الأنباء منذ الخميس 11 أوت - تتمثل في أن للمواطن المذكور وديعة بالعملة الصعبة لدى المصرف المقتحم لا تقل عن مائتي ألف دولار. ونظرا لحالة الإفلاس التي وصل إليها لبنان، فإن البنوك تمتنع عن السماح للمودعين بسحب ما يريدون من مبالغ، ولم تسمح بالتالي لباسم الشيخ حسين بسحب المبلغ الذي طالب به لدفع مصاريف علاج والده، الأمر الذي جعله يقدم على فعلته.
 
وقد انتهت الأزمة بتسليم محتجز الرهائن نفسه لقوات الأمن وخروج الرهائن من الفرع، وسط أنباء عن اتفاق على منحه جزءا من وديعته.
 
ولأن حالنا في تونس اليوم لا تبعد كثيرا عن حال لبنان قبل الإعلان الرسمي عن إفلاسها، وحتى لا يدخل الشك في نفوس مودعي الأموال في البنوك فيسارعوا بسحبها فيؤدي ذلك إلى احتمال الإسراع بإفلاس الدولة لا قدر الله، يتحتم على السلطة الحاكمة المسارعة باتخاذ أحد أمرين:
 
- طمأنة الرأي العام بأنه لا وجود لقانون مماثل في تونس يحرم المواطنين من الانتفاع بأمولهم ثمنا لإفلاس الدولة والبنوك.
 
- وإذا كان يوجد قانون لعين كهذا، على رئيس الجمهورية -الحاكم الوحيد اليوم في البلاد- إصدار مرسوم يوقف العمل بكذا قانون من شأنه -أكرر- أن يسرّع بإفلاس الدولة.